صديق الحسيني القنوجي البخاري
363
أبجد العلوم
ثم وثم إلى أن ينتظم عين السطر الأول فيؤخذ منه أسماء ملائكة ودعوات يشتغل بها حتى يتم مطلوبه قاله صاحب مفتاح السعادة ونحوه في مدينة العلوم . علم الكشف لم يزد في الكشف على هذا والظاهر أنه من فروع علم الباطن . علم كشف الدك وإيضاح الشك قال في مفتاح السعادة هو علم تعرف منه الحيل المتعلقة بالصنائع الجزئية . من التجارات وصنعة السمن واللازورد واللعل والياقوت وتغرير الناس في ذلك ، ولما كان مبناه محرما في الشرع أضربنا عن تفصيله وإن أردت الوقوف عليه فارجع إلى كتاب المختار في كشف الأستار فإنه بالغ في كشف هذه الأسرار انتهى . ومثله في مدينة العلوم . علم الكلام قال أبو الخير في الموضوعات : هو علم يقتدر به على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج عليها ودفع الشبه عنها وموضوعه ذات اللّه سبحانه وتعالى وصفاته عند المتقدمين . وقيل : موضوعه الموجود من حيث هو موجود . وعند المتأخرين موضوعه المعلوم من حيث ما يتعلق به من إثبات العقائد الدينية تعلقا قريبا أو بعيدا أو أرادوا بالدينية المنسوبة إلى دين نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم انتهى . ملخصا . والكتب المؤلفة فيه كثيرة ذكرها صاحب كشف الظنون . وللسيد الإمام العلّامة محمد بن الوزير كتاب ترجيح أساليب القرآن لأهل الإيمان على أساليب اليونان ، وبيان ذلك بإجماع الأعيان بأوضح التبيان وكتاب البرهان القاطع في إثبات الصانع وجميع ما جاءت به الشرائع ردّ في هذين الكتابين على المتكلمين والكلام وأثبت أن جميع مسائل هذا العلم تثبت بالسنة والقرآن ولا يحتاج معهما إلى قوانين المتكلمين وقواعد الكلام وهما نفيسان جدا وما أحسن ما قال الغزالي في الإحياء .